Checkout

خطب الجمـعة

faheemfb@gmail.com

010

      

 

     

     


بسم الله الرحمن الرحيم

خطبة عيد الأضحى  ـ أغسطس 2018

كتبها : عبد الرزّاق طاهر فارح

ترجمها : د . فهيم بوخطوة

 

 

10 ذوالحجة 1439 هـ

21 أغسطس 2018 م

 

اللهُ أَكبرُ اللهُ أَكبرُ اللهُ أَكبرُ ، لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَاللهُ أَكبرُ، اللهُ أَكبرُ وَللهِ الحَمدُ. 

الحمد لله الذي هدانا لهذا، وما كُنَّا لنهتدي إلاَّ أَنْ هدانا الله.

لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو وعلى كلُّ شيئ قدير.

أسأل الله تبارك وتعالى الذي جمعنا في هذا المسجد المبارك على طاعته، أن يجمعنا جميعا مع النَّبيين والصِّدِّقِين والشهداء والصالحين، وحَسُنَ أولئك رفيقا.

عباد الله ،، اتقوا الله تعالى وأطيعوه، وأقيموا دينه، وعظِّموا شعائره، وأجهروا بحمده وتكبيره. قال الله جلَّ وعلا: {ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ فَإِنَّهَا مِن تَقوَى القُلُوبِ}  [الحج - 22:32]

 

عباد الله، يومكم هذا هو يوم الحجُّ الأكبر، أعظم الأيام عند الله. إنّه يوم النَّحر وعيد الأضحى. وبيَّن النّبي صلى الله عليه وسلم للمسلمين أنَّ لهم عيدان، عيد الفطر وعيد الأضحى. وقال صلى الله عليه وسلم {يوم الفطر ويوم النحر، وأيَّام التشريق عيدنا أهل الإسلام وهي أيَّام أكل وشرب}. وفي رواية: {أيَّام أكلٍ وشربٍ وذِكرٍ لله تبارك وتعالى}. واليوم، هذا اليوم العظيم، والأيَّام التي بعده هي فرصةٌ للتراحم والتآزر والتعاون. وهي فرصةٌ عظيمةٌ لإصلاح ذات البين. فرصة لصلة الأرحام، وتجديد العلاقة بالأقارب والجيران. فرصة للإحسان إلى الأيتام والأرامل. فرصة للعطف على الفقراء والمساكين. كلُّ هذا، فرصة لوحدةِ الأمَّة وتماسكها. فهي من شعائر الإسلام العظيمة.

أمَرَنا نبيَّنا صلى الله عليه وسلم في هذه الأيَّام أن نذكُر الله بالصلاة والتكبير والتهليل والتحميد. ونتقرَّب إليه بذبح الأضاحي، وكذلك فعل وضحَّى النبي صلى الله عليه وسلم، وأمرنا أن نفعل وأن نضحِّي بعد الصلاة، فقال عليه الصلاة والسلام: {إنَّ أوَّل ما نبدأُ به يومنا هذا، أنْ نُصلِّي ثم نرجع فننحر، فمن فعل ذلك فقد أصاب سُنَّتنا، ومن ذبح قبل أن نُصلِّي فإنَّما هو شاةُ لحم أعجله لأهله، ليس من النُّسُكِ في شيئ}.

 

عباد الله، العيد يومُ فرحٍ وسرورٍ. إفرح مع أهلك ومع أقاربك، ومع أصدقائك، ومع إخوانك. تزاوروا، تهادوا، أفشوا السلام بينكم. وهذه هي التي تَجْلُبُ المحبَّة بين المسلمين. إعلموا عباد الله أنَّ دين الإسلام العظيم صالـحٌ لكل زمانٍ ومكان، مشتملٌ على حلِّ كل قضيَّة، فتمسَّكوا بدينكم، عضُّوا عليه بالنَّواجد، ففي ذلك النَّصرُ والتمكين والهداية لكم في الدِّين، كما قال النّبي صلَّى الله عليه وسلم: {تركت فيكم ما لن تضلُّوا بعدي أبداً، كتاب الله وسُنَّة رسول الله}

 

فكلوا واشربوا وعظِّموا شعائر الله، وأكثروا من الذِكْرِ في أدبار الصلوات، وفي جميع الأوقات. وافرحوا بعيدكم وأطيعوا ربَّكم، واحذروا المنكرات في هذه الأيَّام العظيمة. فليس مِنْ شُكْرِ الله على نِعَمِهِ أنْ يُعصَى في أيَّام ذِكرِهِ وشُكرِه.

 

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ، إنَّه هو الغفور الرحيم.

 

 

الله أكبر الله أكبر الله أكبر ،، لا إله إلا  الله ،،، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد

اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد ،، كما صلَّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهم،  

اللهم بارِك على محمد وعلى آل محمد ،، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهم، إنَّك حميد مجيد

 

يا رب،، لا تَدَعْ لنا ذنبًا إلا غفرته ، ولا همَّا إلا فَرَّجْتَه، ولا ديناً إلا قَضَيتَه، ولا مريضاً إلا شَفَيتَه،

ولا حاجة من حوائج الدنيا، لك رِضَى، ولنا فيها صلاح، إلا قضيتها وأَعَنْتَهَا يا أرحم الرَّاحمين

ربَّنا ،، هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قُرَّةَ أعين، واجعلنا للمتقين إمَامَا.

يا رب،، تقبَّل مِنَّا ، إنَّك أنت السَّميعُ العليم

 وتُبْ علينا يا مولانا إنَّك أنت التَّوَّاب الرحيم

اللهم إنَّا نسألك خير المسألة، وخير الدُّعاء، وخير النَّجَاح،

وخير العِلْم، وخير العَمَل، وخير الحياة، وخير المَمَات،

وثبِّتنا وثقِّل موازينَنَا ، وحَقِّقْ إيماننا، وارفع درجاتنا، 

وتقبَّل صلاتنا وصيامنا، وركوعنا وسجودنا، برحمتك يا أرحم الراحمين.

اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات ، والمؤمنين والمؤمنات ،، الأحياء منهم والأموات،

إنَّك سميعٌ قريبٌ مجيب الدعوات، برحمتك يا أرحم الراحمين

اللهم لا تُسَلِّط علينا مَنْ لا يخافُك فينا ولا يرحمنا ،، يا أرحم الراحمين.

ربَّنَا آتِنا في الدنيا حَسَنَةً ، وفي الآخرة حَسَنَةً ، وقِنَا عذابَ النَّار

اللهم إنَّا نُحِبُّ نَبِيُّك ونُحِبُّ أصحاب نَبِيُّك ،

فاحشرنا معهم وإن لم نعمل بِمِثْلِ أعمالهم ، يا أرحم الراحمين.

وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين

 

تَقَبَّلَ الله مِنَّا ومِنْكمْ صالِحَ الأعمَال.

 

وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين

 

 

 

 


 faheemfb@gmail.com : د . فهيم بوخطوة ـ بريد إلكتروني