006

             
  

     

 

بسم الله الرحمن الرحيم

عيد الــفــطـر 1438 هـ (2017 م)

 

كتبها: عبد الرزّاق طاهر فارح

ترجمها: د . فهيم بوخطوة

 

01 شوّال 1438

25 يونيو 2017

 

الله أكبر الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله. الله أكبر الله أكبر الله أكبر ولله الحمد.

الحمد لله الذي جعل خاتمة الطاعة عيداً، وفضّل هذه الأمّة على سائر الأمم تفضيلاَ. أحمده سبحانه وتعالى حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، شرك لأمّته الأعياد الشرعية فأغناها عن أعياد الجاهلية، ونهاها عن الأعياد البدعية، وأمرها باتلمسك بالشرعة الرّبانة، والسُّنّة النبوية. تركنا على بيضاء نقية لا يزيغ عنها إلا هالك، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى أزواجه ولآله الطاهرين، وعلى صحابته الغُرّ الميامين، وعلى التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.

 

الله أكبر الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله. الله أكبر الله أكبر الله أكبر ولله الحمد.

 

يا رب لك الحمد على التوفيق لإتمام الصِّيام والقيام، ونسألك يا حنّان يا منّان، يا ذا الجلال والإكلاام أن تتقبل منّا صيامنا وقيامنا وأن تتجاوز عما حصل منّا من التفريط والتقصير، فإنّك أجود الأجودين وأكرم الأكرمين.

 

عباد الله تعالى: هذا العيد يمثِّل فرحة المسلم بتوفيق الله له لإكمال الصِّيام والقيام. وليس هو فرح لإنقضاء شهر رمضان. فقد كان رمضان نعم الضيف الكريم الذي الآن القلوب، وغسلل الذنوب، وعتق الرقاب من النّار بفضل ربّ العالمين. فكان بذلك من أعظم النعم على المسلمين. وما هذا التكبير الذي ترتفع به أصواتكم وأصوات المؤمنين في مشارق الأرض ومغاربها وما إجتماعكم في هذا الصباح المبارك في هذا المكان الطاهر إلا للتعبير عن شكركم لله تعالى على ما أنعم به عليكم من الهداية للإسلام، والتوفيق للصيام والقيام وسائر الأعمال الصالحة في رمضان. "ولتكملوا العدّة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون"

الله أكبر الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله. الله أكبر الله أكبر الله أكبر ولله الحمد.

 

عباد الله حق لكم اليوم أن تفرحوا بعد أن قمتم بصيام رمضان، وحُقّ لكم أن تفرحوا وأنتم على يقين أن يتقبل الله صيامكم وقيامكم وأن يغفر ذنوبكم وأن يشكر سعيكم.

 

عباد الله تعالى: عندما يتفتح وعي المسلم لإدراك حِكمَةِ وجوده في هذه الدنيا يجد أنه ما خُلِق عبثا، وإنما خلق لعبادة الله وتكريس الجهود لطاعته. ولم تكن العبادة لفترة معينّة أو أمد تنقضي بإنقضائه، بل هي دائمة دام الأجل.

ويُلاحظ أن كثيرا من المسلمين ممن كانوا يحافظن على أنواع كثيرة من الطاعات في رمضان كالذكر والصدقة وصلاة الجماعة يهملونها بعد إنقضاء الشهر ولا يثبتون عليها. وهذا الأمر مخالف لما أمر الله به من الثّبات على الطاعات حتى الممات في قوله تعالى: {واعبد ربّك حتى يأتيك اليقين} الحجر:99.

فإن الله تعالى يُعبد في كل الأزمان والأحوال، وبئس قومٌ لا يعرفون الله تعالى إلا في رمضان.

وأسوأ من ذلك أن ينكص الإنسان على عقبيه ويرجع إلى حياة المعاصي بعد رمضان فيترك الصلاة أو يهملها بعد أن كان يُحافظ عليها في رمضان، وينغمس في المعاصي. فأديموا يا عباد الله، على العمل الصالح بعد رمضان، حافظوا على الفرائض، واعلموا أن نبيكم صلى الله عليه وسلم سنّ لكم الصيام بعد رمضان مباشرة فقال صلى الله عليه وسلم: {من صام رمضان ثم أتبعه بست من شوّال فكأنما صام الدهر كله}.

وثِّقوا روابط المحبة بينكم، فإن ندينكم يأمركم بذلك، والعيد مناسبة طيبة لإصلاح ذات البين. يوم العيد يوم عفوٌ وإحسان، فاعفوا عمن ظلمكم وأحسنوا إلى من أساء إليكم يعفو الله عنكم ويُحسن إليكم.

 

الله أكبر الله أكبر الله أكبر ، لا إلاه إلا الله ، الله أكبر الله أكبر الله أكبر ولله الحمد.

الحمد لله الذي جعل خاتمة الطاعة عيداً ، وفضّل هذه الأمّة على سائر الأمم.

 

عباد الله ، أسأل الله أن يؤلف بين قلوبنا، وأن يُوَحِّد صفوفنا

اللهم إجمع كلمتنا، اللهم وحِّد صفوف الأمّة ، اللهم إجمع الأمّة على القرآن والسُّنّة.

اللهم شتِّت شمل أعدائها

اللهم أقِرَّ أعيننا بنُصرةِ الإسلام وعِزَلْ الموحدين

اللهم تب علينا لنتوب إليك، اللهم لا تدع لأحدٍ من إخواننا وأخواتنا ذنباً إلا غفرته

ولا مريضا بيننا إلا شفيته، ولا دَيْناً إلا قضيته، ولا ميِّتاً لنا إلا رحمته، ولا عاصياً بيننا إلا هديته، ولا طائعاً معنا إلا زدته وثبَّتَه، ولا حاجةً هي لك رضاً ولنا فيها صلاح إلا قضيتها ويسَّرتها يا أرحم الراحمين.

اللهم أجبر كسرنا ، واستر عيبنا، وفُكَّ أسرنا، وتولَّ أمرنا، واختم بالباقيات الصالحات أعمالنا.

عباد الله ، إنّ الله وملائكته يصلون على النبي ، يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما.

 

 

 

 

 


Faheem Bukhatwa, my email address is : faheemfb@gmail.com